الزمخشري
271
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الحمد لله الحميد العالي * أنقذني العام من الحوال من كل شرهاء كشن بالي * لا تدفع الضيم عن العيال فسمعت الأخرى فأقبلت ترقص بنتها وتقول : وما علي أن تكون جارية * تغسل رأسي وتكون الفالية وترفع الساقط من خمارية * حتى إذا ما بلغت ثمانية أزرتها بنقبة يمانية * أنكحها مروان أو معاوية أصهار صدق * ومهور غالية فتزوجها مروان على مائة ألف وقال : إن أمها لحقيقة أن لا تكذب ظنها ولا تخاس بعهدها . وقال معاوية : لولا أن مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر ولكنها لا تحرم الصلة . فبعث إليها نظر عمر رضي الله عنه إلى رجل يحمل ابناً له على عاتقه . فقال : ما هذا منك قال : ابني قال : أما إنه إن عاش فتنك وإن مات حزنك . سعيد بن سلم : حججنا فبينا أن أسير على حمار خلف المحامل والقباب والكنائس إذا أنا بأعرابي واقف ينظر إليها وهي تمر عليه فقال لي : لمن هي يا هناه قلت : لرجل من باهلة فقال : والله ما رأيت كاليوم قط ! ما ظننت أن الله يعطي باهلياً هذا ولا نصيفه ولا عشيره